الشوكاني

135

نيل الأوطار

وكسرها ، وبفتح الراء وضمها ، وبالمد والقصر ، فهذه ثمان لغات . وفي رواية حماد بن سلمة بريحا بفتح أوله وكسر الراء وتقديمها على التحتانية وهي عند مسلم ، ورجح هذه صاحب الفائق وقال : هي وزن فعيلة من البراح وهي الأرض الظاهرة المنكشفة ، وعند أبي داود بأريحا وهي بإشباع الموحدة والباقي مثله ، ووهم من ضبطه بكسر الموحدة وفتح الهمزة فإن أريحا من الأرض المقدسة . قال الباجي : أفصحها بفتح الباء الموحدة وسكون الياء وفتح الراء مقصورا ، وكذا جزم به الصغاني . وقال الباجي أيضا : أدركت أهل العلم ومنهم أبو ذر يفتحون الراء في كل حال ، قال الصوري : وكذا الباء الموحدة . قوله : بخ بخ كلاهما بفتح الموحدة وسكون المعجمة وقد ينون مع التثقيل أو التخفيف بالكسر وبالرفع لغات . قال في الفتح : وإذا كررت فالاختيار أن تنون الأولى وتسكن الثانية وقد يسكنان جميعا ، كما قال الشاعر : بخ بخ لوالد وللمولود ومعناهما تفخيم الامر والاعجاب به . قوله : رابح شك القعنبي هل هو بالتحتانية أو بالموحدة ؟ ورواه البخاري عنه بالشك . قوله : في الأقربين اختلف العلماء في الأقارب فقال أبو حنيفة : القرابة كل ذي رحم محرم من قبل الأب أو الام ، ولكن يبدأ بقرابة الأب قبل الام . وقال أبو يوسف ومحمد : من جمعهم أب منذ الهجرة من قبل أب أو أم من غير تفصيل ، زاد زفر : ويقدم من قرب وهو رواية عن أبي حنيفة ، وأقل من يدفع له ثلاثة ، وعند محمد اثنان ، وعند أبي يوسف واحد ، ولا يصرف للأغنياء عندهم ، إلا إن شرط ذلك . وقالت الشافعية : القريب من اجتمع في النسب ، سواء قرب أم بعد ، مسلما كان أو كافرا ، غنيا أو فقيرا ، ذكرا أو أنثى ، وارثا أو غير وارث ، محرما أو غير محرم ، واختلفوا في الأصول والفروع على وجهين وقالوا : إن وجد جمع محصورون أكثر من ثلاثة استوعبوا . وقيل : يقتصر على ثلاثة ، وإن كانوا غير محصورين فنقل الطحاوي الاتفاق على البطلان . قال الحافظ : وفيه نظر ، لأن عند الشافعية وجها بالجواز ويصرف منهم لثلاثة ولا يجب التسوية . وقال أحمد في القرابة كالشافعي إلا أنه أخرج الكافر ، وفي رواية عنه : القرابة كل من جمعه ، والموصي الأب الرابع إلى ما هو أسفل منه . وقال مالك : يختص بالعصبة سواء كان يرثه أو لا ، ويبدأ بفقرائهم حتى يغنوا ، ثم يعطي الأغنياء ، هكذا في الفتح . وحكي في البحر عن مالك أن ذلك يختص بالوارث ، وعند الهادوية : أن القرابة والأقارب لمن